مقالات

عصام الدين جاد يكتب: الحوار الوطني.. وخطوات لم الشمل

إن ما يقوم به الرئيس عبدالفتاح السيسي، من لم شمل جميع طوائف ومذاهب السياسة بمصر، أمد الصالح العام باستقرار تام، حيث دعا إلى عقد مؤتمر خلال إفطار الأسرة المصرية بتاريخ 26-4-2022 وكلف الأكاديمية الوطنية للتدريب بإدارته والإشراف عليه.

لقد وصلني من أحد الكتاب الصحفيين الكبار والمعروف باستقلاليته السياسية والنقابية أنه تم دعوته من الأكاديمية الوطنية لتدريب وتأهيل الشباب بأن يقوم بإرسال رؤيته والتي تشتمل على محاور الحوار وآليات عمله.

وأكد الكاتب أن مثل هذا الخطاب المرسل له تم إرساله لمعظم الطوائف السياسية من جميع الدوائر، ورأى أن هذا من أكبر وأنجح الخطوات التي قام بها الرئيس سياسياً.

ومن جانب آخر وجدت أن لجنة العفو الرئاسية بها بعض الأعضاء المحسوبين على بعض التيارات المختلفة، وأن هذه اللجنة بها رؤية مختلفة بعيون وطنية وبحرية واستقلال تام.

ورأيت منشورًا لأحد الصحفيين المحسوبين على تيار المعارضة المستقلة مفاده أن هناك أخباراً سارة جداً لمن هم مقيدو الحرية على ذمم بعض من القضايا السياسية.

وما أراه من ذلك هو أن الرئيس يقوم بجولات غير مرئية داخل البيوت المصرية، مما يزيد ويثبت من استقرار البلاد سياسياً، وأن ما يقوم به الرئيس السيسي وجدته في أمهات كتب السياسة، وفي نظام وسبل الحكم وكيفية التعامل مع طوائف الشعب المختلفة.

فالراية المرفوعة الآن هي راية كيف نتصالح وننتقد لنبني.

فليس في معني كلامي ما قد يوحي بخصومة مع أحد، بل اختلاف في وجهات النظر. وخرج علينا الكاتب الصحفي والسياسي البارز حمدين صباحي بآرائه وبكل حرية مع الدكتور ضياء رشوان على برنامج متلفز، ليشرح ويوضح الرؤية السياسية بكل نزاهة دون معارضة أو تضييق أو خلاف.

وما أراه مما لا يراه غيري، أن ما قامت به وزارة الداخلية عندما توفيت السيدة حرم رئيس مجلس إدارة شركات جهينة سمحت له بحضور عزائها، موقف نبيل يوضح أن مؤسسات الدولة المصرية على قلب رجل واحد، تحت شعار الإصلاح السياسي الوطني.

ومن أجرأ القرارات وأخطرها إلغاء حالة الطوارئ التي دامت سنوات وامتدت لعقود منذ الرئيس الشهيد السادات رحمه الله.

وتعبر، ويستحق القول قول حق، أن هذه الإجراءات لا تعبر إلا عن دولة قوية ورئيس قوي يعلم الحجم السياسي لمصر وتأثيرها عالمياً وعربياً وإقليمياً، وتعكس هذه القرارات التي اتخذها الرئيس على أرض الواقع صورة إيجابية لفتح باب المعارضة بشكل قانوني بناءٍ في صالونات حوارية متحضرة داخل كيانات شبه رسمية لتنتج قرارات أو قوانين أو أعراف جديدة، وتعكس هذه القرارات أيضاً نوايا الهاربين الإرهابيين فيما يبثونه طيلة اليوم على منابر مأجورة لها أهداف هدامة تريد الخراب، والخراب فقط، لمصرنا وهدم مؤسسات الدولة وإسقاط نظامها الاقتصادي من خلال خلق حالة من التوتر الاقتصادي بسبب الشائعات والأكاذيب المسمومة.

إن أهداف حركة الــ25 يناير وثورة الــ30 من يونيو والتي كان من ضمن أهدافهما العيش والكرامة والحرية، أثبتها الرئيس فعلياً وواقعياً بأن بنى ومازال يبني مصر الحديثة لتنافس العالم تكنولوجياً وهندسياً وثقافياً وعلى شتى المجالات المختلفة، وقد أنشأ الرئيس وبتوجيهات مستمرة مساكن للشباب ولذوي الدخل المتوسط والأقل من المتوسط، وأطلق مبادرات فعلية تحت مسمى حياة كريمة لتدخل القرى المصرية جميعها حالة التطوير المستمرة التي تقوم عليها المؤسسات المصرية.

إن مبادرة الحوار السياسي هي خطوة كبيرة وقفزة عالية ذات وثب طويل في أحد مطالب حركة الــ25 يناير وثورة الشعب الثلاثين من يونيو.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى