رزق : استمرار التصعيد ينعكس بشكل مباشر على اقتصادات الدول النامية والمتقدمة على حد سواء

أكد الدكتور عياد رزق عضو الأمانة المركزية بحزب الشعب الجمهوري، والخبير الاقتصادي ، أن التحركات والاتصالات الهاتفية المكثفة التي أجراها الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال الأيام والساعات الأخيرة مع عدد من قادة العالم تعكس دور مصر المحوري في إدارة الأزمات الإقليمية، وحرصها على منع انزلاق المنطقة إلى مزيد من التوتر والصراعات التي قد تمتد آثارها إلى الاقتصاد الإقليمي والدولي، موضحاً أن هذه الاتصالات تؤكد أن القاهرة تتحرك بثقلها السياسي والدبلوماسي للحفاظ على الاستقرار الإقليمي وحماية مصالح الشعوب في ظل مرحلة بالغة الحساسية تشهدها المنطقة.
وأشار رزق في بيان له اليوم، إلى أن تصريحات الرئيس السيسي خلال تلك الاتصالات الهاتفية مع قادة الدول حملت رسائل واضحة وحاسمة بشأن رفض مصر القاطع لأي اعتداءات تمس سيادة الدول العربية أو تهدد أمنها واستقرارها، مؤكدًا أن مصر تتبنى موقفًا ثابتًا بالعمل على احتواء التصعيد عبر المسارات السياسية والدبلوماسية، مضيفاً أن هذا الموقف يعكس ثوابت السياسة المصرية التي تقوم على احترام القانون الدولي وتغليب لغة الحوار كسبيل أساسي لتسوية الأزمات.
وأضاف الخبير الاقتصادي ، أن تحذيرات الرئيس السيسي من التداعيات الاقتصادية السلبية لاستمرار التصعيد العسكري في المنطقة تعكس رؤية استراتيجية عميقة لمجمل التحديات التي قد تواجه الاقتصاد العالمي في حال اتساع رقعة الصراع، موضحاً أن استمرار التوترات العسكرية قد يؤدي إلى اضطرابات كبيرة في أسواق الطاقة العالمية، وارتفاع أسعار النفط والغاز، فضلًا عن تعطل سلاسل الإمداد الدولية وتأثر حركة التجارة والنقل البحري والجوي، وهو ما قد ينعكس بشكل مباشر على اقتصادات الدول النامية والمتقدمة على حد سواء.
وشدد رزق على أن مصر تدرك جيدًا خطورة المرحلة الراهنة، وهو ما يفسر تحركها الدبلوماسي النشط على أكثر من مستوى، سواء عبر الاتصالات المباشرة مع قادة الدول أو من خلال التنسيق مع الأطراف الإقليمية والدولية الفاعلة لاحتواء الأزمة، مؤكداً أن الدور المصري في هذا الإطار يعكس مكانة القاهرة كركيزة أساسية للاستقرار في الشرق الأوسط، وقدرتها على بناء جسور التواصل بين مختلف الأطراف بما يسهم في خفض حدة التوتر وفتح آفاق للحلول السياسية.
واختتم الدكتور عياد رزق بيانه بالتأكيد على أن الجهود التي يقودها الرئيس السيسي تعكس مسؤولية مصر التاريخية تجاه أمن واستقرار المنطقة، مشددًا على أن استمرار التواصل والتشاور مع قادة العالم يمثل خطوة مهمة نحو تجنب مزيد من التصعيد، موضحاً أن مصر ستظل داعمة لكل المبادرات التي تستهدف وقف الحروب والنزاعات، والعمل على تحقيق الاستقرار والتنمية، بما يحفظ مقدرات الشعوب ويجنب الاقتصاد العالمي تداعيات الأزمات والصراعات الممتدة.



