مجتمع المحامين

تأجيل انتخابات المحامين يربك المشهد.. علام يوضح للجمعية العمومية أسباب القرار.. وعطالله: المجلس يجازف باستقرار النقابة

نقلا عن فيتو

 

تأجيل انتخابات نقابة المحامين، مشهد اربك ٢٣٨ مرشحًا، فبعد أن قررت محكمة القضاء الإداري، أن لا سلطة لأحد في الإشراف على انتخابات المحامين سوى مجلس النقابة، عادت الأمور إلى المربع صفر، وطالب المجلس المرشحين بإعادة تقديم أوراق الترشح على وجه السرعة، أملًا في أن تجرى الانتخابات في موعدها الذي كان مقررًا له ٩ مارس الجاري.

على مدى يومي اجتماع مجلس نقابة المحامين، بدعوة من عبد الحليم علام، النقيب العام، لمناقشة ما آلت عليه التطورات بعد الأحكام القضائية وبعد مشاحنات واختلافات بين الأعضاء داخل الاجتماع، استقروا على تأجيل الانتخابات إلى ٢٣ مارس الجاري، لاستكمال الإجراءات اللوجستية اللازمة للعملية الانتخابيّة، لتنفيذ أحكام القضاء، التي رفضت دعاوى استبعاد سامح عاشور، نقيب المحامين الأسبق، وعبد الحليم علام، النقيب الحالي، من كشوف المرشحين، كما قضت بأن العملية الانتخابية تتم بإشراف مجلس النقابة وليس من خلال لجنة قضائية.

أوضح عبد الحليم علام، نقيب المحامين، في بيان تفصيلي للجمعية العمومية، الأسباب وراء تأجيل المحامين، قائلا: “ورأيت أن تمام واجب الحيدة والنزاهة يقتضي أن يتولى الانتخابات من بدايتها حتى نهايتها هيئة قضائية مستقلة ومحايدة، تكون مسئوليتها تنظيم العملية الانتخابية بكافة مراحلها، تقديرًا لحيدتهم ونأيهم عن العمل النقابي بكافة صوره، ورأينا أن إمساكهم بزمام عملية الانتخاب هو عين التطبيق الصحيح للقانون والدستور، بحيث تتم كل خطواتها تحت سمعهم وبصرهم، وخاصة أن غالبية أعضاء المجلس مرشحين في الانتخابات، وكمالًا للصورة الديمقراطية النزيهة المتحضرة طلبنا من اللجنة استخدام تقنية التصويت الإلكتروني المتوفرة لديها، كنا قد رأينا ذلك، ورأي آخرون أنه لا وزن عندهم للديمقراطية والنزاهة والشفافية أن ينهالوا بالطعون (وهي في حقيقتها طعنات) لتقويض العملية الانتخابية.

وأضاف: “قضت محكمة القضاء الإداري في تلك الطعون، بوقف تنفيذ كافة قرارات اللجنة القضائية على سند من عدم اختصاصها، بقالة خلو قانون المحاماة من نص يجيز إسناد إدارة العملية الانتخابية إليها، وحيث كان مجلس النقابة العامة للمحامين في قراره إسناد تنظيم العملية الانتخابية إلى لجنة قضائية محايدة يعتصم بنصوص الدستور، حرصًا منه على الديمقراطية والحيدة والشفافية وتكافؤ الفرص بين جميع المرشحين، غير أنه إزاء ما ذهبت إليه الأحكام، فقد شكل المجلس – إيمانًا بالتخصص الواجب – لجنة قانونية من أساتذة مستقلين ومتطوعين، لمباشرة الطعون على هذه الأحكام، ومعاونة المجلس في المشورة القانونية المتخصصة في مجال القضاء الإداري.

وقال: في ذات الوقت بادر المجلس بالسير في إجراءات تنفيذ تلك الأحكام، وشكل لجنة من بين أعضائه أناط بها فحص طلبات الترشح وعرضها عليه، ثم قام المجلس بإعلان الكشوف النهائية للمرشحين بتاريخ 2 /3 /2024، وبمجرد إصدار تلك الكشوف، وفي ذات اليوم أقيمت طعون جديد بطلبات وقف وإدراج واستبعاد تدوولت حتى يوم الخميس 7 /3 /2024.

وأضاف علام: ولما كانت تلك الأحكام والطعون التي تتالت قد أربكت المشهد الانتخابي، وعطلت لوجيستيات العملية الانتخابية حتى حافة موعدها، ولم يتم بعد الوقوف على الأسماء النهائية للمرشحين بعد الإدراج والاستبعاد من المحكمة، حتى يتسنى إعداد بطاقات التصويت وختمها واعتمادها من اللجنة المشرفة، وتوزيعها على النقابات الفرعية قبل فوات مواعيد التظلم والطعن على الكشوف، وبما يعرض الانتخابات للبطلان إذا ما تمت قبل المدة المحددة للتظلمات والبت فيها، والوقوع في مغبة البطلان الذي يستهدفه ويسعى إليه المرتجفون من تدني شعبيتهم بين الجمعية العمومية.

وتابع: لما كان ذلك فقد صار يستحيل إجراء الانتخابات في موعدها المحدد له السبت 9 مارس لاستحالة توفير ما سلف بيانه من تجهيزات في أقل من 48 ساعة، فضلًا عن استحالة التوفيق بين مواعيد التظلم والطعن على كشوف المرشحين المقررة بالمادة 134 من قانون المحاماة، وبين موعد الانتخاب، وكانت الضرورة تقتضي عصمة انتخابات النقابة من البطلان، وتقتضي المصلحة العامة المتمثلة في المحافظة على أموال النقابة عدم إنفاقها في عملية انتخابية مهددة بالبطلان، وهي تكاليف ونفقات ليست بالهينة ولا باليسيرة، فضلًا عما قد تواجهه النقابة من مخاطر تلوح نذرها إذا ما أجريت انتخابات يقضى بعد ذلك ببطلانها وبما تكون قد توافرت معه حالة الضرورة بضوابطها الدستورية والقانونية والموضوعية، لتأجيل موعد الانتخابات.

مجلس النقابة اجتمع بتاريخ الخميس 7 /3 /2024، وناقش موعد التأجيل الذي صار حتميًا، وطرحت في المجلس وجهات نظر متعددة، فذهب فريق من المجلس إلى عقدها في الموعد الثاني الذي كان محددًا له تاريخ (23 /3 /2024) لعدم الخروج – قانونًا – على أحد موعديها المقررين سلفًا، وذهب فريق آخر إلى إرجائها لما بعد نهاية شهر رمضان لظروف الصيام والشهر الفضيل، وذهب عدد محدود جدًا من الأعضاء إلى تأجيلها لإسبوع واحد، وذهبت الأغلبية إلى القرار الذي يرجح الاعتبار القانوني على الاعتبار الموضوعي، فقرر المجلس إجراء الانتخابات في يوم السبت الموافق 23/3/2024، لعدم الخروج – قانونًا – على أحد موعديها المقررين سلفًا.

وقال علام: هذه هي الحقائق كاملة أضعها بين أيدي الجمعية العمومية الواعية، التي لا يعلو صوت على صوتها، ولا رأي على رأيها، وأثق أنها تعلم أننا ما كنا لندخل في هذه المتاهات القانونية، لولا من عبث من قبل في عهد سابق – ذات ليل – وحذف نص من قانون المحاماة كان يسمح بإشراف جهة محايدة على انتخابات المحامين، ولولا الطعون التي تستغل قانون المحاماة المعيب وتأتي بالنقابة إلى ساحات المحاكم مستهدفة وقف الانتخابات أو إبطالها ما حدث ذلك، ولعل من يطالع صحف الطعن يبصر ذات الأسماء ممن طعنوا من قبل على جمعية زيادة المعاشات، فأوقفوها لغير صالح المحامين، وهم لا غاية لهم – لأسبابهم – سوى استدراج النقابة إلى قاع سحيق، يسمح للفساد أن يطل من جديد.

وأكد الدكتور أيمن عطالله، المرشح لعضوية مجلس نقابة المحامين على مقعد استئناف القاهرة، أن مشهد ارتباك مجلس نقابة المحامين وعدم إدارته العملية الانتخابية بشكل مهني محترف، يضر صورة المجلس بين أوساط الجمعية العمومية، وقد يدخل النقابة في نفق مظلم.

وأضاف عطالله في بيان له، أن قرار مجلس النقابة أمس بتأجيل الانتخابات إلى يوم ٢٣ مارس وتجاوز المدة القانونية للمجلس التي تنتهي يوم ١٧، يمثل مجازفة باستقرار نقابة المحامين وصحة العملية الانتخابية برمتها.

وأشار: أعلم أن هناك خلافا حول قانونية انعقاد الانتخابات بعد انتهاء مدة المجلس ولكل وجهة نظر وجاهتها لكن لماذا المجازفة في حين أن عقد الانتخابات قبل انتهاء المجلس كان سوف يضمن سلامة العملية الانتخابية وعدم إدخال النقابة في سيناريو مظلم.

أشار الى أن المجلس تحجج بعدم إمكانية عقد الانتخابات في موعدها ٩ مارس، بسبب عدم إنجاز اللوجستيات اللازمة للعملية وتجهيز المقرات وغيره، مؤكدا أن ذلك في حد ذاته اعتراف بالتقصير في إدارة العملية الانتخابية.

وطالب عطالله، بضرورة الحرص على استقرار النقابة سواء من مجلس النقابة أو من الحريصين على إقامة الطعون، في ظل أن الوضع أصبح سيء ومقلق في نفس الوقت خاصة وأنه من غير المعلوم سلامة إجراء الانتخابات بعد انتهاء مدة المجلس وتبعات ذلك في ظل حديث البعض عن احتمالية تسبب ذلك في فرض الحراسة على النقابة.

وشدد على ضرورة الاعتبار إلى أن هناك مرشحين في الانتخابات غير مجلس النقابة لهم ترتيبات وانشغالات مهنية يضرها إطالة أمد الانتخابات، معلقا: لا يصح أن يظل المرشحين قبل موعد الانتخابات بـ ٤٨ ساعة دون تأكيد بإجرائها من عدمه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى