غير مصنف

الكاتبة الصحفية أنس الوجود رضوان: “معًا لحماية الأسرة المصرية”.. وتوجيهات الرئيس تفتح باب الإصلاح التشريعي

أكدت الكاتبة الصحفية أنس الوجود رضوان أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي للحكومة بسرعة الانتهاء من مشروعات القوانين المرتبطة بالأسرة وإحالتها إلى مجلس النواب، تمثل خطوة جادة تعكس إدراك الدولة لأهمية الحفاظ على تماسك المجتمع واستقراره، خاصة في ظل التحديات الاجتماعية المتزايدة.
وأوضحت أن قضايا الأسرة لم تعد مجرد شأن خاص، بل أصبحت قضية مجتمعية تمس استقرار الدولة بأكملها، حيث إن التفكك الأسري لا تتوقف آثاره عند حدود الزوجين، بل تمتد بشكل مباشر إلى الأطفال، الذين يتحملون العبء الأكبر نفسيًا واجتماعيًا، وهو ما يتطلب تدخلًا تشريعيًا حاسمًا يحقق العدالة ويحفظ حقوق جميع الأطراف.
وأضافت أن التحرك الحالي يأتي في إطار البحث عن صيغة متوازنة تضمن حقوق الرجل والمرأة دون انحياز، وتؤسس لحياة أسرية مستقرة، مؤكدة أن التشريع العادل هو الضامن الحقيقي لاستمرار العلاقات الإنسانية على أسس من الاحترام والمسؤولية، وحماية الأطفال من تداعيات النزاعات الأسرية.
وأشارت إلى أن المجتمع المدني لعب دورًا مهمًا خلال السنوات الماضية في تسليط الضوء على هذه القضايا، لافتة إلى مشاركتها في مبادرة “معًا لحماية الأسرة المصرية” التي انطلقت عام 2019، تحت إشراف الدكتورة إنجي فايد، وبمشاركة نخبة من الخبراء، من بينهم الدكتور عبد الله النجار عضو المجلس الأعلى للأزهر الشريف، والدكتور حسام لطفي أستاذ القانون، والتي هدفت إلى رفع الوعي المجتمعي وتقديم رؤى تدعم إصدار تشريعات عادلة، مع التأكيد على حقوق المرأة، ومنها حق الكد والسعاية.
وأكدت أن مصر تقف حاليًا أمام فرصة حقيقية لإحداث نقلة نوعية في ملف الأسرة، عبر تشريعات حديثة تواكب التحولات المجتمعية، وتحقق الحماية لجميع أفرادها، بما يسهم في بناء مستقبل أكثر استقرارًا للأجيال القادمة.
وشددت على أن الطلاق، رغم كونه حلًا في بعض الحالات، إلا أنه يظل نقطة فاصلة في حياة الأبناء، وقد يتحول إلى أزمة إنسانية إذا لم يتم التعامل معه بوعي ومسؤولية، مشيرة إلى أن هناك نماذج واقعية تعكس معاناة الأطفال نتيجة تفكك الأسرة، حيث يفقدون الإحساس بالأمان والانتماء، ويصبحون عرضة لمخاطر نفسية واجتماعية ممتدة.
وفي المقابل، لفتت إلى أن هناك حالات كثيرة تعاني فيها المرأة من أوضاع قاسية داخل الحياة الزوجية، ويكون الطلاق مخرجًا ضروريًا، مؤكدة أن الأزمة ليست في الانفصال ذاته، بل في غياب الإدارة الواعية لما بعده، خاصة في ظل عدم تغليب مصلحة الأطفال.
واختتمت حديثها بالتأكيد على أن الحل لا يكمن في استمرار علاقة فاشلة، ولا في انفصال يفتقر إلى المسؤولية، بل في تحقيق توازن يحفظ كرامة الطرفين ويضمن بيئة آمنة للأطفال، وهو ما يتطلب دعمًا قانونيًا ونفسيًا، إلى جانب وعي مجتمعي حقيقي، وتعاون بين الأبوين حتى بعد الانفصال.
وتبقى القضية الأهم: كيف نحمي الأطفال من أن يكونوا ضحايا قرارات لم يشاركوا في صنعها؟
سؤال تنتظر الإجابة عنه من خلال التشريعات المرتقبة، في ظل اهتمام القيادة السياسية بالحفاظ على تماسك الأسرة المصرية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى